من خلق الله؟ مغالطة التسلسل اللانهائي

 سؤال يطرحه الكثير من الملحدين , بل وقد يطرحه علينا أبنائنا أو قد يكون مر علينا 

لكن هل كل سؤال نسألة او نسمعه معناه أنه سؤال صحيح ؟

من خلق الله؟ مغالطة التسلسل اللانهائي

من طبخ الطباخ ؟

ليس كل سؤال نسأله معناه أنه سؤال صحيح هناك أسئلة في حدث ذاتها خطأ , مثل هذا السؤال من طبخ الطباخ ؟ الطباخ هو من يقوم بعملية الطبخ وليس هو الطعام فالسؤال خطأ , من بلل المياه ؟ المياه هي التي تبلل فالسؤال في حد ذاته خطأ

نفس الشئ في سؤال من خلق الله ؟ الله هو الخالق وليس مخلوق فالسؤال في حد ذاته خطأ سؤال يتعارض مع العقل والمنطق والدين 

مغالطة التسلسل اللانهائي ؟

قناص

هناك قناص في الجيش , لديه هدف ويريد اطلاق النار عليه لكنه يجب أن يأخذ الأمر من قائده

قائده لا يستطيع أن يعطيه الأمر لأنه يجب أن يأخذ الأمر من قائده , لكن هذا أيضاً لا يستطيع أن يعطيه الأمر لأنه يجب أن يأخذ الأمر اولا من قائدة

هناك نهايتين لتلك القصة

النهاية الأولى : أن لا يحدث اطلاق نار أبداً ويظل كل قائد يسأل قائده الأعلى منه الى ما لا نهاية في تسلسل قادة لا ينتهي

النهاية الثانية : أن يحدث اطلاق للنار وفي هذه الحالة معناه أن هناك قائد لا ينتظر اذن من أحد قد أعطى الأمر بالإطلاق

طيب لو وجدنا الهدف بالفعل تم تدميره أى من الأمرين الذي حدث ؟ 

بديهياً الثاني أن هناك قائد لا يحتاج أن يستأذن أحد قد أمر بإطلاق النار

هذه هي مغالطة التسلسل اللانهائي

ان كان هناك حدث تم بالفعل هذا معناه أن هناك من اطلق سلسلة الأحداث المؤدية لهذا الحدث

بالتالي السؤال من خلق الله هو سؤال واقع في تلك المغالطة

وجودنا ووجود الكون يعني ان هناك خالق غير مخلوق ليس في انتظار احد ليخلقه قد أصدر الأمر بخلق الكون

لو الأمر عبارة عن تسلسل لا نهائي من خلق الخالق ومن خلق الذي خلق الخالق الى ما لا نهاية الكون لم يكن ليوجد أبداً سيظل الأمر في مرحلة سؤال الى الأبد

 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

(يَأْتي الشَّيْطَانُ أحَدَكُمْ فيَقولُ: مَن خَلَقَ كَذَا؟ مَن خَلَقَ كَذَا؟ حتَّى يَقُولَ: مَن خَلَقَ رَبَّكَ؟ فَإِذَا بَلَغَهُ فَلْيَسْتَعِذْ باللَّهِ ولْيَنْتَهِ.)

الشيطان يريدك أن تشطط بتفكيرك إلا أن يصبح تفكيرك في حد ذاته خاطئ , يريدك أن تعطل عقلك بالتفكير في أمور تناقض عقلك نفسه ولهذا الحل كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "َإِذَا بَلَغَهُ فَلْيَسْتَعِذْ باللَّهِ ولْيَنْتَهِ" الإسترسال في التفكير الخاطئ الذي لا فائدة منه يدخل الإنسان في دوامة عدم اقتناع باى شئ لدرجة ان هناك من لا يقتنع بوجود نفسه فيقول ربما انا لست موجوداً ربما هذا مجرد خيال